سيدتى ان الوداع واللقاء لحن أبدي لا ينقطع أبدا عزف على اوتارها الجميع وسنظل نعزف عليها مرغمين لاننا لانملك حلا سوى الوداع واحيانا نحن نختاره لانه قد يكون افضل ما بقى من الخيارات
ربما أحيانا يجرحنا الفراق...ويؤلمنا الوداع نبكي كثيرا...و نخنق العبرات بدمعنا ونتمنى لو ان لحظة الوداع تمتد للأبد ليطول عناق القلوب ولكننا نعلم ان امنيتنا ستغدو أمنية بلا تحقيق
وان الذي يودعنا لن يحقق الامنية الأخيرة ... هناك وداع يباغتنا بغفلة منا و احيانا قد نحرم حتى من اللقاء الاخير... فوداع الموت...أقسى وداع نختاره نحن لان لقاءنا أصبح عقيم بقائنا مستحيل ونؤجل دوما الفراق ونتامل ان يثمر هذا المستحيل يوما في الوداع ندير ظهورنا لحظة الفراق ونخادع انفسنا ان القدر رسمه لنا وكان بايدينا ان نبقى...حتى هذا لايستحق صفة الوداع
سيدتى لقد كشفت رسالتك الاخيرة أنه لا مجال لبقائى وأننى كنت أسكب كل ما بقلبى فى كأس مكسور ولا فائدة من انتظارى لكى انهل من هذا الكأس لآنه خاويا لايحتوى على شىء من أجل ما بداخلي.. من حبى وحنانى وأشتياقى كل لحظه
من أجل حبك الذي سكن بداخلي منذ سنوات فى قلب القلب وروح الروح و بحنايا جسدى .. بل كل ثانية تمر و انا أراقبك من بعيد فى خيالى واعرف انى سألتقيك يوما وبعد ان التقيتك ذقت معك كل انواع الأشتياق و الأحتياج والعذاب لقد عشت معك الشوق قبل لحظة اللقاء و أثناء اللقاء و بعد اللقاء..لقد أحببتك بصدق , وحاولت ان اغتسل من غبار الماضى وجعلتك قبلتى ورفعت يدى للسماء ونويت بأن حبك خاتمتى .. و أخلصت لك بصدق.. و عشقت كل ملامح وجهك.. أحببت كل تفاصيلك..لقد عشت لحظة أجهارىلحبك.. كنت كل ما أنظر أليك أقول: هل ستكون لي يوماً ؟
أحببتك..فحاولت أن أُبعد عن كل ما يمكن ان يزعجك مني.. كنت احاول ان اكون اخا وابا وصديقا وعاشقا وساحرا ومجنونا أردتك بكل قواي بكل جوارحي ثابرت على نيلك.. وانت أنت.. ببرجاً عالي.. ولا أنت الذي يتواضع لمن هام بحبـك..و لا أنت الذي تمد يدك لأنتشاله من أمواج غيابك و رحيلك و قسوتك..لماذا تتلاعبى بي؟ تتجاهلى مشاعري مرة.. و تأججها بداخلي حين تكون بمزاج عالي..لماذا أنت دون غيرك؟ ولماذا أنا فقط دون غيري؟ لماذا أحببتك مع أني قد تبت من درب الهوى و أعتزلته..ولماذا أنا فقط من تتجاهل مشاعري و تتعالى عليها.. وألى متى...؟
كم عمراً سأهدر بحبك؟ وكم قلبا احتاج ليتسع لحبك كم عمراً تحتاج لتبادليني الشعور؟ وكم قلباً سيتحمل عذاباتك...
أهديك الحب و تهديني البعاد أهديك دفيء الوطن و تهديني وحشة الغربة أهديك روعة الوجود و تهديني وهم الطيوف..
أهديك ربيع العمر.. و تهديني خريف الواقع و تعجرف مشاعرك.. لكني أحبك.. بصدق بعمق و بقوة... فحذاري أن تهديني لرفوف النسيان و تتركى تراب المشاعر تعتليني...!لقد همت بحبك من بعيـــد... فمد لي يدك و اتركى لي تلوين عالمك بألوان حياة مليئة بك.. فلو علمتى يوما مدى حبى لك لبكيتى خجلا من سوء ظنك بى
