رحيــــــــق الماضــــى



بين أشواك الحنين أذكرك وبين ورود الآمانى اتذكرك
وفى سراديب القلب أخبئك ..
كيف لك ياطفله بعيونى أستطاعت أن تحرك القلـــب
من ساكنه ..؟ ليعود وينبض الى سابق عهده .. كيف بنعومه
كلماتك وعـذوبه أحساسك وفـى حضورك وغيـابك مـازالتى
تحتلى فى خبايا القلب مكانا لها يرفض الرحيل.. وكيف دخلتى
القلب بأصرار وعناد وأتعجب ماذا فعلتى بقلبى ..؟
ولماذا رحلتى..؟ ولماذا ترقصين على أحلامى ..؟
ثم تعودى وتمزقى هذة الآحلام وكأنك تعبثين بأوراق لاقيمه لها ؟
أعود وأسأل نفسى لماذا كان اللقاء ..؟ طالما الفراق هو الطريق
 الذى رسمته لى من أول وهله التقت فيه نظراتنا وتناغمت
 فيه عبارتنا .. ولماذا نمارس الرحيل كل يوم داخل غابات
 الــزمن الموحشه ..؟ ولماذا نئن كلما داعبنا خيــال الحنين
الى من رحــلو فيعود الآلم والجــرح وكأنه وليد اللحظه ..؟
ولا نمتلك الشجاعه على تمزيق صفحاتهم من تاريخ الماضى
 فى حياتنا الذى حفر كلماته على جدران القلب الناعمه وصبغته
 المشاعر والآحاسيس بألوانها المختلفه أن الماضى يتلون كما
 رسم نفسه لنا قد يكون رحيقا بطعم قطعه السكر نلتهمها بشراهه
 حينما يتملكنا ألم الحاضر وقد يكون بمراره خيوط الحزن الشارد
حين يتسلل الى القلب فنهرب منه ونتمنى لو أنه لم يحدث والتقينا
فالماضى بكل حلاوته ومرارته لايجب أن نجعل منه قمرا يطل
علينا كل مساء فلابد وأن تشرق شمس الحاضر كل صباح وما علينا
حينئذا سوى أن نتذكر بأنهم زرعو فى قلوبنا بذور الجراح والآمانى
ورحلــــو عنا ...؟