همت صباحا
بكتابة أسطر جديده فى صفحات معانتها تمسك
القلم وتكتب تاريخ أخر مبلل بالدموع ..خطفتها الذكريات ضاعت المعانى
والآفكار تلعثمت الحروف على الورقه ...وتاهت
الكلمات بين الماضى والحاضر وكل ما كانت تود أن تكتبه عن الحرمان كتبته ألاف
المرات من قبل لم يعد هناك حرف أو معنى لم تكتبه.. فكم تمنت أن تعيش مثل باقي النساء
ان تمتلك
ماحرمت منه وما زالت محرومه منه .. ولا تكلم أحد أو تطلب لآنها تملك في داخلها قناعة بأن ما تحتاجه وتئن من
قسوته مجرد التلميح عنه أشد عيبا فى مجتمعنا .. تعودت ان لاتخبر أحد فيترجم أنينها
على أنه تجرد من الحياء .. لا تخبر أحدا بما ترغب لانهم لن يستطيعوا تلبيته ولكن
الى متى تعيش قنوعه طول عمرها والى متى تظل تدخر ألامها وكبتها فى خزانه الجسد
الثائر .. ومع ذلك ينقصها ماتريد أمتلاكه الى متى تبقى هكذا ؟؟ حرمان يتلوة حرمان ..
وأنين يتبعه عذاب تسكب نقطه أخرى فى نهر حرمان جارف والدموع تتساقط وتسأل نفسها
أين الحب منذ سنوات ولماذا تأخر ..؟هل سافر ؟؟ هل غادر ؟؟ سنوات طويله عجاف وهى
محرومه منه .. اليوم تكتب أخر حرف فى نهاية الحرمان تكتب وتقول أن كان هناك من
تحبونه ويحبكم وبينكم حب متبادل أستمروا وأحصدوا ثمار حبكم .. ولاتتوقفوا .. فبرغم
حبها وعشقها لذلك الشاب الذى دخل حياتها بلا سابق أنذار لاتستطيع أن تمنع نفسها من
السؤال من أين جاء ..؟ ولماذا ..؟ فيتبادر الرد الى ذهنها سريعا أو تحاول فى
أشتياق اليه أن تكون هذة هى الآجابه الوحيده لديها .. ألا يكفى بأنه هو قطره الماء
التى روت شجره الورد وسط الصحراء القاحله ..؟ ألا يكفى أن سحب الحب والعطاء زارت
أرضها أخيرا وغمرت الصحراء بالماء فأنتعش القلب ودبت فيه الحياه ..؟ فهاهى تهم كل
صباح على غير عادتها بكل نشاط كى يكون أول من تتلقى منه تحيه الصباح لتسرى كلماته
فى شرايين جسدها وتعوضها عن حرمان ليل طويل كئيب .. وفى المساء تنتظره وقد هجرت كل
من حولها وأفرغت الذاكره من كل الاحداث لتكون مستعده للقاء الذى سيجمعهم لكى يكون
وحده فقط ولا احد سواه من يشغل تفكيرها ويمتلك كل المشاعر والحواس .. تشعر به
وكأنه قطرة ماء تسقط على قطعه حديد ملتهبه فتطفىء هذه النيران بداخلها وحبا يعيد
لها أحساس النشوه والآنوثه الذى أفتقدته طويلا..أنه هو الوحيد الذى كسر كل الحواجز
المؤديه للقلب دون سواه أنه هو الوحيد الذى أستطاع أن يقترب منها بشجاعه الفرسان
دون خوف ويلمس قلبها هو الوحيد
الذى أيقظ أنوثتها قبل القلب من ثباته ونومه العميق لا أحد غيره
قادرا على هتك عزريه مشاعرها كل لحظه هو من باتت
تفكر به ليلا ونهار وتمنت أن يكون هو من أمتلك جسدها دون غيره فلماذا تترك
الذاكرة والعقل يزدحمان بالاجابه على السؤال من اين ولماذا جاء ..؟ فسوف تحيا الحب
وتسرق من الزمن والآيام ماخبأه لها فى جعبته ولم تكن تتوقعه يوما وهو الحرمان ..
سوف تسرق أيام تحيا فيها بلا ألم أو حرمان أو أنين .. فهو بالنسبه لها قطره ماء فى
صيف شديد الحراره وبلا تردد تروى عطشها من ذلك النبع الذى أنفجر فجأه تحت قدميها
وتستحم فى ظلاله وتروى كل خلايا جسدها الناعم والمتشقق كأرض ظمئى .. لقد قررت أن
تصبح كل مساء ملكه جمال وتجمع أنوثه كل نساء العالم وتهديها له بل تغمره بها ..
وعدته بأن تصبح الآم والآخت والصديقه والحبيبه والزوجه تكون العين والقلب والحنان
والحب .. فأذا ماقررت الآنثى أن تمنح دمر عطاؤها كل السدود وأجتاز كل الحدود.. رسمت
لوحه فنيه لصور مختلفه ومتفاوته ترمى كلها الى الحب والحرمان والتفانى فى الحب
والعطاء فنحن عندما نعطي .. في الواقع لا نعطي .. ولكننا نأخذ.. نأخذ
تلك
المشاعر الممتنة ..ممّن
أمددناهم بعطائنا ..فنسقي بها
عطش قلوبنا
..لترتوي من ذلك الفيض ..
فيض العطاء.. والعطاء أن
تقدم لغيرك ما
تجود به نفسك .. من غير سؤالهم ..
العطاء
أن تبادر بتقديم
كل
ما تستطيع لمن تحب ، لتعطيه رسائل مباشرة وغير مباشرة بين الحين والآخر . لتعلمه بمدى مكانته عندك .. ومدى تقديرك وحبك له أمنحو وتحابو
وأجعلو الحب سماءا مفروشه بأوراق الورد وبحنان عبيره أغمرو الروح لتمنحنا مزيجا من
الآمل والوفاء..
