قد تحتاج يوما أغماض
عينيك لسنوات والتزام الصمت التام ولا
تجد عبارات عنــدما
تبــدأ الكــلمات بالذوبان والتلاشى داخل النفس يأتـي دور الصمــت ليتخذ من
الوجدان وطنا له ويفرض معانى ويتحدث بلغه عجزت الحــروف عنها.. أحيانا نصمت لان أجوبتنا قاسيه وقد
تقتلنا قبل ان ننطق بها وقد نحسد الأطفال الرضّع، لأنهم يملكون وحدهم حق الصراخ
والبكاء دون أستهزاء من الآخرين .. قبل أن تروض الحياة أصواتهم
وتعلمهم الصمت...
عندما تهاجمنا
الذكريات الحزينه يتحدث الصمت....عندما ندمع لوداع حبيب يتحدث الصمت... عندما تصبح الكلمات جافه ومبتورة يتحدث الصمت .. مرت سنوات على الرحيل
... رحيل الجسد والروح ..رحيل حب ضرب كل الآمثله فى الوفاء والعطاء .. فعندما نهرب
الى زوايا النفس ونفتش فى خزانه الآسرار والذكريات ويرتسم الماضى أمام أعيننا ويلون
الحاضر بلحظات جمعتنا يوما مع الحبيب الذى
رحل عن عالمنا .. ويغلفنا الحنين اليه يجذبنا الآشتياق الى لمسه يدة وتشابك
الآصابع حتى يسرى ذلك الآحساس الى باقى الجسد ويغمرة بالفرحه فرحه الحب التى طالما
شعرنا بها ونحن ننظر الى الحبيب فى عينيه ونسمع منه كلمه أحبك للمرة الآولى .. قد
نحتاج يوما نسيان الماضى ومن نحب ولكن هناك قلوب النسيان نفسه يرفض نسيانهم بقوة
..
تظل الذكرى جاسمه على صدر الحاضر مهما مرت السنوات .. وأتذكر عندما كانت تهمس
لى بين وقت وأخر حبيبى أذكرنى دائما بأنى القلب الوحيد الذى لن يحبك أحد بمقدار ما
أحببتك وأعذرنى أذا ما تكررت بحياتك النساء بكل ألوانها وعطرها ألا أنا أعذرنى أذا
لم تجد من تشبهنى لآنه أنت السبب فى ذلك الحب ... سأظل أحبك حتى الموت ..؟ ولن
يبعدنى عنك سوى الموت ..؟ كم كنت أفرح بكلماتها وأقرأ الآحساس المتدفق بعيونها وينصهر
الحب ليمتزج مع القلوب والنظرات .. ولم أكن أدرى بما تخبئه لى الآيام القادمه أعود
وأفتش بين أوراقى وأشيائى ويخرج طيفها من بين الهدايا وهو يبتسم لى كما كانت دائما
اشم رائحه عطرها مجدولا بصوتها الناعم
الهادىء أنها رسائلها التى كانت دوما تختمها بكلمه أحبك وهداياها التى كانت دوما تطبع عليها قبله
بشفتيها ..
أفرح لآن طيفها لازال يزورنى وأحزن لآنى لن أراها مطلقا طيله حياتى ..
تهجم الذكرى المتوحشه وأعود وأسمع صراخها وأستغاثتها من يد أب تخلى عن كل مشاعر
الآنسانيه أسمع بكائها وتوسلاتها ويفرض السؤال نفسه من جديد..؟ لماذا حبيبتى دون
كل البشرتموت ..؟ بأى ذنب ذبحت وبأى ذنب قتلت ولماذا ماتت ؟ بأى قلب أستل ذلك الآب
سكينا وذبحها وبأى غدر صفعها صفعه الموت وبأى مخالب مزقها ..؟ الى أى نوع من
الصخور التى لاتنكسر الى أى نوع من المعادن التى لاتلين الى أى فصيله من الوحوش
التى لاتحن ينتمى ذلك الرجل..؟ فبدلا من أن يهديها ثوب العرس أجبرها على أرتداء
الكفن ...لازلت أسأل وسأظل حتى أجد الجواب الذى يشفى غليلى وتهدأ النيران المتأججه
فى صدرى .. كيف لهذا الآب أن يمتلك كل هذة القسوة ولا تأخذة الرحمه بفلذة كبدة كيف
ترك أبنته كالذبيحه على الآرض والدم يسيل من فمها ولم تأخذة الشفقه ولا الرحمه حتى
لاينكسر كبريائه ..؟ أوتتزوج من أختارة لها وتتخلى عن حبها لى ..
وتركها حتى بدأ
صوتها وأنينها فى السكون الى أن صمت الى الآبد وماتت نعم ماتت وأخذت القلب وتركت
الحزن .. تذكرت يوم أن ماتت كلماتها لى بأنه لن يفرقنا سوى الموت يالها من لحظات لايمكن تصور بشاعتها عندما تمد يدك وترفع من أحببته من
نعشه لكى تدخله فى القبر وكفنه ملطخ بجريمه هذا الرجل البشعه كان كابوس مرعب
ولحظات قاتله قتلت بداخلى كل شىء.. تقف مذهولا ومشلولا عن فعل أى شىء وكلك يقين
بأنك لن تراة ثانيه ... كلك حزن يعربد فى وجدانك وروحك وقلبك .. مات الحبيب نعم
مات لكى يدافع عن حبه لك ..؟ مات من أجلك مات من كنت تتمناة وتركك وحيدا بلا حبيب ..أخذ الآمان وترك لك الحيرة والقهر ترك مشاعر تصرخ وتبكى وتئن ...
فلا
الحبيب قادر على الرجوع ولا أنت قادر على الرحيل معه.. سنوات طويله من الرحيل أبحث عن شاطىء يأوينى عن قلب يحتوينى
عن أمرأة تداوينى أربعه عشر عاما أحمل حبها فى قلبى ووفائها لى حمل ثقيل على ظهرى
وصوت صراخها يتردد فى مسامعى كأنه بالآمس وشغاف القلب لازال محروقا عليها اربعه
عشر عاما من الصمت والرحيل والموت وتمر الآيام وأنا وحيدا بين زوايا النفس حائرا
بين أركان الروح تائها على جمرات القلب فلقد أنكسرت عيونى وأنهمرت دموعى وتجمد قلبى وها أنا
أبحث عن ملاذ أمان لنبض قلبى حتى لا يتوقف فأنا فى حالة يرثى لها فجسدى ينتحر من كثرة
أحزانى لذا سأترك القدر يحدد مصيرى لحين يأتى موعد ألتقائى بها وتأكدى يا حبيبتى
أنى
أفتقدك ...
وجسدى لم
يعد يتحمل
فلقد أنكسر بى كل شئ فلقد كانت لى كل شئ وبدونها
أصبحت لا شئ فليس الميت هو من فقد الحياة ودفن تحت التراب... بل من فقد الحب .. وعاش جسدا بلا روح .. ودفن فى الحياة بجانب جسد اخر بارد .. مجمد .. ومحنط... يفتقد الدفء و الحنان
.. فيدرك ولكن بعد فوات الاوان..ان الحياة بدون حب ليست سوى جسد بدون روح ..وانه ميت فى الحياة وحى بين الاموات ..أصبحت أحب الصمت ولا أعلم هل ماتت الكلمات بداخلي ام مات فينا الآنسان

تعليقات
إرسال تعليق
عزيزى الزائر شكرا لزيارتك مدونتى راجيا وضع توقيعك بالتعليق على الموضوع